الترجمة الفورية

المشاركات الشائعة

Translate

احصائيات المدونة

الخميس، 19 يناير 2012

الصحافة السودانية في قبضة الأمن


تتراكم الضغوط وعلى نحو متزايد وغير مسبوق في رأي البعض على حرية الكلمة في السودان في ظل التدخلات الأمنية التي ما تنفك تعكر صفو الصحافة في السودان، إذ أغلقت السلطات الأمنية أول من أمس صحيفة «ألوان» اليومية بعد نشرها حواراً مع القيادية الإسلامية البارزة لبابة الفضل المنضوية تحت لواء المؤتمر الشعبي المعارض بعد أن وصفت زعيم حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم الذى لقي مصرعه الشهر الماضي بــ «الشهيد» إلى جانب قولها إن الطريق إلى إسقاط النظام الحاكم في الخرطوم لا يمر إلا بسبل المقاومة المسلحة، ما حدا بسلطات الأمن إلى إغلاق الصحيفة ومصادرة الممتلكات فضلاً عن فتح بلاغ استناداً إلى بعض مواد قانون الأمن الوطني والتي تخول مدير الأمن ايقاف وحجز أي مطبوعة تنشر ما من شأنه تهديد الأمن القومي.
ولا يعتبر إغلاق صحيفة «ألوان» السابقة الأولى فالسلطات أغلقت الشهر الماضي صحيفة «رأي الشعب» لذات المسبّبات بعد إغلاقها في وقت سابق بعد المرة الاولى عقب مقالة للكاتب أبوذر علي الأمين ناقدة ومشككة في نيل الرئيس السوداني المشير عمر البشير ثقة الناخبين في انتخابات ابريل 2010، كما أغلقت السلطات في وقت سابق صحيفة «الجريدة» والتي صودرت ممتلكاتها قبل نحو ثلاثة شهور قبل أن يعاد ويسمح بصدورها الشهر الماضي، كما لم تسلم صحف أخرى من المصير ذاته إذ تقف صحيفة «أجراس الحرية» وصحف إنجليزية على رأس المطبوعات التي أغلقت مع انفصال الجنوب عن الوطن الأم.
وبررت السلطات الأمنية وعلى لسان مدير إدارة الإعلام بجهاز الأمن ايقاف الصحف بما أسماه مخالفات لا تتسم وأخلاقيات المهنة وميثاق الشرف الصحافي الذي وقعه رؤساء التحرير .
الحريات في كمين الأمن
المعارضة السودانية وصفت من جهتها ظاهرة إغلاق الصحف بالهجمة الشرسة على الحريات وحقوق الانسان. وشدد رئيس هيئة المعارضة فاروق ابوعيسى لـ «البيان» على ضرورة التزام الحكومة السودانية بوثيقة الحقوق المدنية والدستور السوداني 2005 م واحترام العهد الدولى للشؤون المدنية والسياسية ، مؤكداً أن الهجمة الأمنية على الصحف تستهدف بناء وعي الانسان السوداني قبل استهدافها الصحافة والرأي الآخر .
وأكد ابوعيسى أن السلطات تدفع بمسوغات واهية وغير قانونية في خضم حملة واسعة معادية للحريات وحقوق الانسان بالبلاد ، غير أن الخبير الإعلامي أنور سليمان استهجن التقييم لمحددات الأمن القومي وفقا للرؤية الحكومية ، لافتا لـــ «البيان» إلى أن السلطات تصنف المهددات حسب زوايا النظر الحكومي في وقت ينبغي وضع المحددات الأمنية الوطنية بجهات قومية مستقلة ، فيما أكد رئيس تحرير صحيفة «ألوان» الموقوفة حسين خوجلي أن المناخ الاعلامي يجرى ترتيبه منذ فترة ليست بالقليلة ، واصفاً إغلاق صحيفته «ألوان» ومصادرة ممتلكاتها بالمخطط، معرباً عن أمله في عودة وشيكة للصدور، مضيفاً إنهم أخطروا السلطات الأمنية أن كسر الأقلام وايقاف الصحيفة ردة على الحريات وكسر للقانون والدستور، فضلا عن تشريد أكثر من 150 عاملاً بالصحيفة وصحفيين آخرين بالصحف الموقوفة الأخرى الأمر الذي وصفه بالمصيبة.
من جانبه قال رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين في تصريحات صحافية «على الصحف العمل بمسئولية، وتفعيل هياكلها الإدارية لينساب العمل التحريري بشكل لا يمس الأمن القومي، فالبلد في منعطف يحتاج لحماية أمنه ووحدته»، مطالبا الصحف عدم تجاوز ما وصفها «الخطوط الحمراء»، في وقت استنكرت فيه شبكة الصحافيين السودانيين، الجسم الموازي للاتحاد، تكرار مصادرة الصحف دون إبداء الأسباب بعد طباعتها لإحداث خسارة على الناشر وإضعافه، معتبرة مصادرة صحيفة ألوان بقرار إداري من جهاز الأمن مخالف للدستور والقوانين، مطالبة السلطات الأمنية رفع يدها عن الصحافة والتوجه إلى القضاء حال تضرره من أي مادة نشرت بوسائل الاتصال الإعلامي المختلفة.
------------------------------------------
صحف

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Share

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More