الترجمة الفورية

المشاركات الشائعة

Translate

احصائيات المدونة

السبت، 13 أغسطس 2011

تزايد كبير في جرائم القتل العمد



كشف رئيس القضاء جلال الدين محمد عثمان أن قضايا القتل العمد في السودان وصلت الى (777) قضية في العام 2010م حسب ما أوردت شبكة الشروق .
وهذا الرقم  يمثل الجرائم التي فصل فيها القضاء خلاف الذي مازال في أضابير القضاء والذي لم يتم تحويله من قبل النيابات ، بالإضافة إلى الذي مازال قيد التحري فيما تحمل صفحات الصحف  يومياً أكثر من جريمة قتل.
وقال الأستاذ بارود صندل رجب المحامي لصحيفة ( آخر لحظة): إن الإحصائية التي خرجت من القضائية توضح الجرائم التي وصلت المحاكم وفصلت فيها، ولكن هناك جرائم قتل في مرحلة تحري وبالتالي ليست ضمن إحصائية القضائية، كما أن هناك بعض الجرائم لاتصل إلى المحاكم وهذه النسبة المذكورة عالية جداً في بلد مثل السودان وهذا يحتاج إلى دراسة مفصلة لمعرفة الأسباب الحقيقية لارتفاع نسبة جرائم القتل في السودان، وبما أننا لا نستطيع أن نورد الأسباب، لكن بعضها يتمثل في قصور في القوانين والمنشورات القضائية، وأعني بذلك مقدار الديِّة الذي هو بين 20 إلى 30 ألف جنيه، وهذا مبلغ هايف جداً، ومن المفترض حسب القانون أن يعاد النظر في تقدير قيمة الديِّة كل عامين أو ثلاثة وأن تكون هنالك لجنة مختصة تتكون من السلطة القضائية والشرطة والنيابة ووزارة المالية لتحديد مقدار الدية، فإذا وصلت الدية إلى 100 ألف جنيه فهذا يقلل من اقدام الناس على ارتكاب جرائم إلقتل.
وأضاف صندل أن هنالك حصانات لجهات رسمية مثل الشرطة والأمن والجيش وهذه تحول دون مقاضاتهم حتى في جرائم القتل إلا بصعوبة، ومثال لذلك رجل شرطة قتل مواطناً، لكي نرفع عنه الحصانة استغرق ذلك عامين واستمرت المحاكمة لعام آخر واعتقد هذا معوق، والحصانات عائق كبير جداً من خلال العمل في المحاكم أن جرائم القتل بواسطة القوات النظامية ربما تفوق تلك الجرائم التي ترتكب بواسطة عامة الناس ، هذا بالاضافة الى الأسباب الاقتصادية والاجتماعية وتفكك الأسر وانتشار المخدرات والخمور تساعد بصورة أو أخرى، بالإضافة إلى ضعف الوازع الديني في ارتكاب الجرائم .

تعذيب أحد المواطنين حتى الموت بقسم شرطة المسيد



قتل أحد المواطنين تحت التعذيب بقسم شرطة المسيد بالجزيرة .
وكان القتيل تم القبض عليه بتهمة شراء سلاح وتوفى بعد أيام من ايداعه حراسة قسم شرطة المسيد .
وكشفت صحيفة ( آخر لحظة) الجمعة 12 أغسطس أن جثة القتيل حولت لمشرحة الخرطوم للكشف عليها ومعرفة أسباب الوفاة ، وان نتيجة التشريح أكدت تعرض القتيل للضرب في أجزاء متفرقة من مناطق الجسم .
ورغم ان الاخلاق والشرائع تستدعي معاملة المتهم كبرئ الى ان تثبت ادانته ، الا ان الشرطة درجت في السنوات الأخيرة على الاستعاضة عن احكام تحرياتها وجمع الأدلة بالتعذيب . وهو ممارسة شائعة خصوصاً لدى المباحث ، حيث توجد مكاتب ( سلخانات) للتعذيب في غالبية أقسام الشرطة .
وغالباً ما توجه التعذيب اعتبارات عنصرية وطبقية ، فيخضع له أكثر الفقراء والمواطنين الذين تغلب عليهم الأصول الافريقية .
وتزايدت ممارسات التعذيب بانهيار القيم والتقاليد المهنية الشرطية في عهد الانقاذ .

محكمة صورية غداً الأحد لتصفية أسرى الحرب بجنوب كردفان



شكل عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع محكمة صورية لمحاكمة أسرى الحرب بجنوب كردفان ، اضافة الى ضباط وضباط صف وجنود القوات المسلحة من أبناء النوبة والهامش الذين رفضوا تنفيذ تعليماته بالحرب على أهلهم .
وكشف بيان للناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة الأستاذ جبريل آدم بلال اليوم 13 أغسطس أن القائد في الحركة التوم حماد توتو سيقدم الى هذه المحكمة الصورية غداً الاحد 14 أغسطس .
وحذر جبريل عبد الرحيم محمد حسين من ( سوء ما سيلحق به شخصياً اذا أقدم على هذه الخطوة البئيسة ) .
( نص البيان أدناه) :
بسم الله الرحمن الرحيم
حركة ألعدل وألمساواة السودانية
بيان حول تقديم الأسرى لمحاكمة عسكرية
تأكد لنا أن المدعو / عبدالرحيم محمد حسين وزير دفاع نظام الإبادة الجماعية وبعد فشله في كل المهام الموكلة إليه ورغم الجرائم التي إرتكبها في دارفور وكردفان وفي محاولة إنتقامية جديدة من أبناء الهامش السوداني، قام بتشكيل محكمة عسكرية سيقدم فيها كل الاسرى الذين تم اسرهم في جنوب كردفان بما في ذلك القائد في حركة العدل والمساواة / التوم حماد توتو الذي تم اسره في جنوب كردفان في الايام القليلة الماضية ورفاقه، كما سيقدم كل ضباط وضباط صف وجنود القوات المسلحة من أبناء جبال النوبة وابناء الهامش الذين رفضوا تنفيذ تعلميات وزير دفاع الانقاذ ورفضوا قتل اهلهم في جنوب كردفان، كما سيقدم كل الابرياء الذين القي القبض عليهم في مناطق مختلفة وكل من شكت فيه مليشيات النظام، وقد قرر وزير الدفاع أن يقدم هؤلاء الاسرى إلى المحاكمة العسكرية في جنوب كردفان في يوم الاحد الموافق 14/08/2011.
وحيال هذا التعسف غير المسؤل تشير حركة العدل والمساواة إلى الاتي :-
اولاً : نرفض هذه الخطوة العنصرية البغيضة بإعتبارها مخالفة لكل القوانين والاعراف الدولية الخاصة بحقوق الاسرى الذين لا يمكن تقديمهم لاي شكل من اشكال المحاكمات العسكرية أو المدنية.
ثانياً : نحذر عبد الرحيم محمد حسين من سؤ ما سيلحق به شخصياً إذا اقدم على هذه الخطوة البئيسة، ونحملة المسؤلية الشخصية عن أمن وسلامة كل الاسرى والأبرياء وكل ضباط وضباط صف وجنود القوات المسلحة فيما إذا اقدم على محاكمتهم.
ثالثاً : ندعو مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، وكل المنظمات الحقوقية بضرورة متابعة الحالة الانسانية بالغة التعقيد التي يواجهها الاسرى والمسجونين والموقوفين من أبناء الهامش السوداني في جنوب كردفان على وجه التحديد والسودان عموماً.
الخلد للشهداء والتحية للأسرى
وإنها لثورة حتى النصر
جبريل أدم بلال
أمين الإعلام الناطق الرسمي
لندن، 13/08/2011

الجمعة، 12 أغسطس 2011

الاتحاد الاوروبي يطالب بالتحقيق في معلومات الانتهاكات الجسيمة بجنوب كردفان


طالبت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي الاربعاء 10 أغسطس باجراء تحقيق دولي حول معلومات (مقلقة) صادرة من ولاية جنوب كردفان تفيد باعدامات خارج القانون وانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان.
وقالت اشتون في بيان (ان الاتحاد الاوروبي قلق للغاية من استمرار المعارك في ولاية جنوب كردفان).
واشارت الى معلومات (مقلقة) تفيد عن ( اعدامات محددة الاهداف خارج القانون وتوقيفات تعسفية واعتقالات وترحيل قسري لسكان واستخدام القوة العشوائية، بما في ذلك من خلال قصف مناطق مدنية).
وقالت ( ينبغي وضع حد فورا لهذه الاعمال وعلى المفوضية العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة ان تحقق في المعلومات حول حصول انتهاكات لحقوق الانسان).
كذلك دعا الاتحاد الاوروبي جميع الاطراف الى (وقف الاعمال العدوانية فورا وبدون شروط) والسماح للمراقبين والمحققين الدوليين (بالدخول الفوري) الى المنطقة.
وتدور مواجهات منذ 5 يونيو في جنوب كردفان بين الجيش السوداني ومقاتلي الحركة الشعبية في شمال السودان الذين قاتلوا الى جانب الجنوبيين خلال الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب (1983-2005).
وافادت الامم المتحدة في تقرير داخلي بان الجيش السوداني والقوات الامنية السودانية شن هجمات منظمة ضد مدنيين من النوبة قد ترقى الى جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب.
واصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق حاكم جنوب كردفان احمد هارون بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور .
وطالبت منظمة هيومن رايتس ووتش للدفاع عن حقوق الانسان في نهاية يوليو بارسال بعثة مراقبين دوليين الى المنطقة. واعتماد مراقبين من بعثة الامم المتحدة في السودان او تشكيل بعثة منفصلة سواء من الامم المتحدة او الاتحاد الافريقي.
وحاولت الولايات المتحدة والامم المتحدة عبثا اقناع الخرطوم بالسماح لبعثة الامم المتحدة في السودان بالبقاء في جنوب كردفان بعد انتهاء مهمتها بعد استقلال جنوب السودان في 9 يوليو.

اغتيال احمداي محمد عمر أمام زوجته وأطفاله



اغتالت مجموعة مسلحة احمداى محمد عمر الموظف بمنظمة برنامج الغذاء العالمى داخل منزله بفوربرنقا غرب دارفور يوم الثلاثاء 9 أغسطس .
وقال احد اقارب القتيل لـ (راديو دبنقا) ، ان (4) مسلحين تسوروا منزل القتيل، وقاموا بافراغ (5) رصاصات فى قلبه وصدره امام زوجته واطفاله، ومن ثم قاموا بضرب اطفال وزوجة القتيل .

يرينستون ليمان : الحكومة السودانية تنتهك معايير الحرب بقصف المدنيين وطرد السكان


أبدت واشنطن أمس مخاوف من انتقال عدوى النزاع في ولاية جنوب كردفان السودانية إلى جنوب السودان، داعية إلى وجود دولي لتسهيل نقل المساعدات الإنسانية وفتح تحقيقات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان.
وقال المبعوث الأميركي إلى السودان برينستون ليمان خلال مؤتمر صحفي عبر الإنترنت إن (الخطر في المعارك الجارية في جنوب كردفان هو أن تتسع في الواقع إلى مناطق أخرى).
وحذر من أن هذه المعارك (قد تمتد إلى جنوب (السودان) نظراً لوجود روابط تعود إلى الحرب الأهلية بين عناصر في الجنوب ومقاتلي جنوب كردفان).
وقال الموفد الأميركي (ينبغي بذل كل ما هو ممكن لتجنب انتقال العدوى). كما انتقد (سلوك الحكومة (السودانية) في الحرب في جنوب كردفان، الذي ينتهك معايير الحرب في القرن الواحد والعشرين) مشيرا إلى (قصف أهداف مدنية وطرد الناس من منازلهم واحتمال حصول عمليات إعدام خارج القانون). وذكر بأن واشنطن دعت من دون جدوى إلى السماح للأمم المتحدة بالحفاظ على وجود دولي في جنوب كردفان بعد التاسع من يوليو، تاريخ إعلان استقلال جنوب السودان.
وأعرب الموفد الأميركي عن ثقته بأن المسألة ستطرح قريباً على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي .

الثلاثاء، 9 أغسطس 2011

قانون جديد لملاحقة الصحافة الالكترونية



أعلن فتحي شيلا رئيس لجنة الإعلام والشباب والرياضة بالمجلس الوطني، أن لجنته بصدد اعداد قانون جديد للصحافة والمطبوعات.
وقال شيلا لـصحيفة (الرأي العام) ، إن اللجنة المكلفة بإعداد مشروع القانون ستنظر (في استصحاب النشر الالكتروني كواحد من المواضيع المهمة التي دلت التجربة على أهمية النظر إليها في القانون الجديد).
وكان قانون الصحافة لعام 2009 قد صمم لتقييد حرية الصحافة الورقية ، ولكنه لم يتضمن قيوداً فعالة على النشر الالكتروني في ذلك الحين ، وهذا هو الأمر الذي يسعى القانون الجديد لتداركه .

جهاز الأمن يعذب عثمان الأزهري : ثقب في الاذن ، تجلط بالظهر واليد والرجل ، وغضروف في نهاية الظهر



على خلفية أحداث جامعة الجزيرة ، اعتقل جهاز الأمن الطالب عثمان الأزهري المتحدث باسم حزب البعث بالجامعة واقتادوه الى أحد بيوت الأشباح .
وهناك انهال عليه بالضرب (15) عنصر من عناصر جهاز الأمن ، وضربوا رأسه بالحائط عدة مرات ، وعذبوه بعصا كهربائية ، وجردوه بالقوة من ملابسه ، وابقوه عارياً لحوالي ربع ساعة .
وأكد التقرير الطبي أن عثمان الأزهري ، تعرض لثقب في الاذن ، وتجلط بالظهر واليد اليسرى والرجل اليمنى ، وغضروف في نهاية الظهر .
(ننشر مع الخبر صور لآثار التعذيب على البطل عثمان الأزهري ، وشهادة عن تعذيبه ، وملخص التقرير الطبي) .
وكانت أحداث العنف  قد اندلعت في الجامعة حين اقتحمت مليشيات المؤتمر الوطني يوم الإثنين 27 يونيو ركن تنظيم الجبهة الشعبية المتحدة UPF بجامعة الجزيرة – مجمع الحصاحيصا. وفى مساء نفس اليوم اقتحمت الأجهزة الأمنية والمليشيات مجمع النشيشيبة بمدني واوسعت الطالبات والطلاب العزل ضرباً مبرحاً، وشنت حملة من الإعتقالات، كما احتلت عسكرياً المجمع الدراسي

.

هذا وتجدر الاشارة الى ان التعذيب يشكل متعلقا لازما وضروريا لجهاز أمن الانقاذ .
فكما قال ناشط حقوقي بارز لـ (حريات) يتأسس التعذيب على البيئة الفكرية النفسية والقانونية لنظام الإنقاذ.
من الناحية الفكرية النفسية يقوم على تصورات الأصولية الفاشية والتي تقضي بأنه مادامت غاياتها سامية فإن جميع وسائلها تكون مشروعة، ولذلك فإنهم لا يتحرجون من تدبير الإنقلابات، وممارسة العنف الأعمى والظلامي، واستهداف الأبرياء والعزل، والشيوخ والنساء، بل والأطفال، وقد قدمت محرقة دارفور النموذج الصافي لكيفية ممارستهم للسياسة. ثم إنهم لا يتحرجون من الكذب مدعين بأن الكذب في مصلحة الدعوة حلال ! وهكذا يكرسون حياتهم كلها في اعتماد الوسائل الخسيسة تمنياً للوصول الى غايات كبرى ما ، ولكن وعلى عكس ادعاءاتهم الكبرى فإنهم يصرفون حياتهم في الشرور، وقد وصف القرآن الكريم هؤلاء بالأخسرين أعمالاً (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا. الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا).
وأما عن البيئة القانونية فقال الناشط الحقوقي بأنها تقوم على الحصانة الكاملة التي يمنحها قانون الأمن لأفراده، وعلى المكانة التي يحتلها جهاز الأمن في النظام السياسي والتشريعي للانقاذ ، حيث يشكل (درقة وسيف) السلطة الشمولية، ولذلك فإنه فوق الشرطة والنيابات، والقوات المسلحة، والسياسيين، بل وفوق القضاء نفسه.
وعلى ذلك إستندت ممارسات جهاز الأمن فيما يعرف بـ (بيوت الأشباح)، والتي تعرض فيها الآلاف للتعذيب، بل وقتل فيها العديدون 
 كعلي فضل، وعبد المنعم رحمة، وعبد المنعم سلمان، ومحمد عبد السلام، ومحمد موسى، وغيرهم

.
ورغم الإنكار الرسمي لبيوت الأشباح طيلة عدة سنوات، الا أن عمر البشير نفسه، وفي إحدى فلتات لسانه إعترف بها في لقائه مع الإعلاميين السودانيين العاملين في الخارج بتاريخ 13مايو2009، وقد تم توثيق هذا الإعتراف بواسطة الصحفي فتح الرحمن شبارقة في صحيفة الرأي العام 14مايو2009، والأستاذ فتحي الضو في صحيفة الأحداث 28مايو2009 ، والصحفي الاستاذ طلحة جبريل في الشرق الأوسط 13أغسطس 2009 م. وبالطبع لم تتعدى فلتة لسان البشير حد الإعتراف، فلم يضع موضع التساؤل البيئة السياسية والقانونية والنفسية التي شيدت بيوت الأشباح، والتي يتحمل هو شخصياً وزرها الأكبر.
وتؤكد وقائع التعذيب وغيرها من مظاهر فساد وسوء إستخدام السلطة، أنه عندما تنعدم المساءلة والمحاسبة للسلطة، فإنه (يسود أناس بعقلية العصابات). والعصابة الحاكمة حالياً في البلاد لا تكتفي بممارسة الأفعال الخسيسة وحسب، وإنما تغطي عليها كذلك بالإدعاءات الكبيرة، مثل (حماية العقيدة) و(حماية الأمة) و(الشريعة) و(الخير والفضيلة)…وغيرها. هذا في حين أن مثل هذا الدرك من الخسة لا ينحط اليه اي سوداني عادي، بل ولم تنحط اليه النظم الأخرى في تاريخ السودان، بما في ذلك النظم الإستبدادية، مما يؤكد بأن (الإدعاءات الكبرى) غالباً ما تقود الى (الشرور الكبرى) .

 

(شهادة  عثمان الأزهري أدناه) :
عملية الإختطاف والإعتقال
السبت في يوم الامتحان وبعد وصولي الي قاعة الامتحان وبعد انتهاء الامتحان تأكد لي ان هنالك عملية رصد لاعتقالي، وتوجهت الي الكلية ودخلت الي مكتب الدكتور مؤتمن عبد القادر الكحيل في مجمع النشيشيبة، حيث تم اعتقالي من داخل مكتب الدكتور مؤتمن بواسطة كوادر من المؤتمر الوطني، وذلك في حضور عدد من الطلاب بالجامعة وعميد الكلية الدكتور عبد الله سلمان وفي حضور فرد من افراد الحرس الجامعي، حيث تعرض الدكتور مؤتمن الي الاهانة والضرب وهو يحاول منعهم من اقتحام المكتب الي ان سقط فاقداً للوعي، وسط تجاهل تام لتوجيهات عميد الكلية بحل المسألة قانونياً اذا كانت هنالك مسألة قانونية، ورغم كل ذلك تم اعتقالي وتقييد يدي وتغطية عيوني ووضعي في عربة بوكس مكشوف مع حوالي 15 شخص وتم تغطيتي بالقماش وتوجهو بي الي مكان لا اعرفه تحديداً لاني كنت مغمض العينين، تعرضت فيه الي الضرب والتعذيب والاهانة بالالفاظ و ذلك بعد انزالي من البوكس حيث انهال علي كل ال 15 فرد من عصابة المؤتمر الوطني، ولقد قضيت في الاعتقال مدة اربعة ساعات تعرضت فيها الي التعذيب بالعصا الكهربائية علي اليدين والظهر وقامو بضرب راسي بالحائط عدة مرات، وتم تجريدي من جميع ملابسي بالقوة حيث بقيت عارياً تماماً لمدة ربع ساعة، وبعدها البست ملابسي وبدأ التحقيق معي؟
طبيعة الأسئلة في التحقيق
الاسم – الانتماء وبالتاريخ – وضعك التنظيمي – مسؤول الحزب بالجامعة – عدد الكوادر بالجامعة- شكل التحالفات الحزبية – عدد الغواصات في المؤتمر الوطني :
وتم اجباري علي التوقيع علي وثيقتين 1/ترك النشاط السياسي 2/مديونية 75 مليون، وبعدها تواصل الضرب لفترة من الزمن، بعدها تم اجلاسي علي كرسي وتم سؤالي عن حالتي الصحية، ووعدوني بالافراج عني واخلاء سبيلي بعد تهديدي بعدم التحدث عن ماجرى في الاعتقال وماحدث فيه، اخيراً قاموا بايصالي الي الداخلية بواسطة ركشة، وبعد دخولي الي الغرفة لم اعي بشئ، واستفقت وانا بحوادث المستشفي وحولي زملائي واصدقائي من الطلبة في الغرفة.
التقرير الطبي عن حالة عثمان الأزهري  :
1- ثقب في الاذن نتيجة لاصطدام الرأس بجسم صلب.
2- غضروف في نهاية الظهر بسبب الضرب.
3- تجلط بالظهر واليد اليسري والرجل اليمني بسبب الضرب بعصي كهربائية.

الأحد، 7 أغسطس 2011

واشنطن وباريس قلقتان بعد موت جنود حفظ السلام واجتماع لمجلس الامن حول السودان اليوم



عبرت الولايات المتحدة وفرنسا عن قلقهما من التأخير في اجلاء جنود لحفظ السلام جرحوا في ابيي بينما دعا مجلس الامن الدولية الى اجتماع عاجل لمناقشة هذه القضية وتصاعد العنف في السودان.
وقال وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في بيان الجمعة انها "تشعر بالقلق" من امكانية ان تكون السلطات السودانية تعمدت تأخير اجلاء جنود لحفظ السلام تابعين للامم المتحدة جرحوا في انفجار لغم.
وقالت كلينتون "نشعر بالقلق من المعلومات التي افادت ان السلطات السودانية اخرت السماح بالقيام باجلاء طبي سريع للجنود الجرحى وهددت باسقاط اي مروحية للامم المتحدة تحاول دخول المنطقة بدون موافقة".
واضافت ان "ثلاثة جنود جرحى توفوا بسبب هذا التأخير غير المجدي".
من جهتها، دعت فرنسا الى تقديم توضيحات حول هذا الحادث الى مجلس الامن الدولي.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية ان "فرنسا قلقة جدا من الظروف التي مات فيها اربعة جنود. يبدو ان جنود حفظ السلام لم يتم اجلاؤهم بسرعة بسبب نقص التعاون من قبل السلطات السودانية".
واضافت "نريد كشف كل التفاصيل حول ظروف المأساة وان تقدم نتائج التحقيق الى مجلس الامن الدولي".
ودعا مجلس الامن الدولي الى اجتماع الاثنين حول السودان.
واسفر انفجار لغم ارضي في قرية مابوك في منطقة ابيي المتنازع عليها عن مقتل اربعة جنود اثيوبيين في قوات حفظ السلام وجرح سبعة آخرين ثلاثة منهم اصاباتهم خطيرة.
وقد توفي هؤلاء الثلاثة بعدما تأخرت عملية اجلائهم على متن مروحية حاولت الاقلاع من قاعدة كادقلي (200 كلم شمال شرق ابيي).
وقال ناطق باسم المنظمة الدولية ان الامم المتحدة ابلغت السلطات السودانية انها تريد جلب مروحية للاجلاء الطبي من واو في جنوب السودان. لكن حكومة الخرطوم رفضت ذلك لان واو موجودة في بلد اجنبي.
وامرت ادارة عمليات حفظ السلام بعد ذلك بارسال مروحية من كادوقلي التي تبعد حوالى مئتي كلم شمال غرب ابيي لنقل الجنود.
لكن الان لوروي المسؤول عن عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة اكد للصحافيين بعد ذلك ان المروحية الطبية التي ارسلت لاجلاء الجرحى من كادقلي الى ابيي اضطرت الى الانتظار ثلاث ساعات قبل ان تسمح لها القوات السودانية بالاقلاع.
وقال "منعونا من الاقلاع مهددين باطلاق النار على المروحيات" ان هي حاولت الاقلاع بدون ترخيص.
وصرح مارتن نيسيركي المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة ان بان كي مون احتج على ذلك الخميس.
وقد قال للسفير السوداني في الامم المتحدة "بوضوح تام ان العملية كانت لانقاذ ارواح وان اي تأخير مهما كان نوعه هو غير مقبول"، حسب نيسيركي.
ونفت السلطات السودانية ان تكون قواتها اخرت عمدا اجلاء جرحى من جنود حفظ السلام في منطقة ابيي (جنوب)، مؤكدة ان قرار السماح لمروحيات الاخلاء بالاقلاع صدر "في وقت قصير جدا".
وقال الناطق باسمها العبيد مروح لوكالة فرانس برس "عندما طلبت الامم المتحدة الاذن بالاقلاع من كادقلي الى ابيي حصلت عليه في غضون ثلاث ساعات، وهي اقصر مهلة ممكنة للحصول على ترخيص مماثل".
واضاف ان "كل الادعاءات بان السودان اراد عمدا تأخير اقلاع مروحية الامم المتحدة لانقاذ الجنود في منطقة ابيي هي ادعاءات كاذبة تماما".
ونشر نحو 4200 جندي اثيوبي من القوات الدولية في منطقة ابيي الواقعة على الحدود بين السودان وجنوب السودان، بعد قرار مجلس الامن الدولي الشهر الماضي بالاجماع ارسال قوة السلام هذه املا في تهدئة التوتر بين الشمال والجنوب مع اقتراب استقلال جنوب السودان الذي اعلن في التاسع من تموز/يوليو الماضي.
من جهة اخرى، دعا برلمانيون اميركيون الى نشر قوات لحفظ السلام على حدود جنوب كردفان، محذرين من خطر حدوث "ابادة" قد ترتكبها قوات الخرطوم.
وقال كريس سميث الذي يترأس اللجنة الفرعية لشؤون افريقيا ان هناك مؤشرات تتمتع بالمصداقية عن هجمات منهجية تشنها قوات السودان العربية والمسلمة على اهل النوبة المسيحيين.
ورأى في مقابلة مع شبكة "سي-سبان" ستبث الاحد "لم يظهر سوى اهتمام قليل وليس هناك قوات لحفظ السلام قد تؤمن بعض الحماية. لذلك يتم القضاء عليهم".
واضاف "هناك امكانية حدوث ابادة -- بالتأكيد قتل جماعي -- بسبب اتنيتهم ودينهم".
ودعا الى نشر قوات لحفظ السلام، كما في منطقة ابيي المتنازع عليها حيث سمحت الامم المتحدة بنشر 4200 جندي اثيوبي تمهيدا لاعلان الجنوب استقلاله.
واضاف ان نشر قوات كهذه "فورا يمكن ان يكون فعالا في الحد من الخسائر في الارواح".
وكان سميث دعا الى جلسة استماع طارئة اتهم خلالها اسقف الانغليكان في جنوب كردفان اندودو آدم النيل القوات السودانية باستهداف المدنيين عمدا. وقال ان القوات السودانية تبحث من بيت الى بيت عن مؤيدي المتمردين لتقلهم.
وطلب الاسقف مساعدة الولايات المتحدة لتحديد اماكن مقابر جماعية تحدث عنها بالاقمار الاصطناعية.
وقال سميث ان حملة قصف منعت الناس من الاهتمام بمحاصيلهم مما يعني ان عشرات الآلاف من الاشخاص قد يواجهون الجوع.
واكد انه "يجب اجراء حوار مع الخرطوم حول تخفيف العقوبات (الاميركية) لكن مع انهاء الهجمات ضد جنوب كردفان وكل انتهاكات حقوق الانسان التي ترتكب".

السبت، 6 أغسطس 2011

إيريك رييفز ينتقد صمت المجتمع الدولي ويدعو لاسقاط طائرات ابادة النوبة



نشر الكاتب الأمريكي المتخصص والمداوم حول الشأن السوداني مقالاً بعنوان (دارفور والآن مزيد من الإبادة الجماعية في السودان) تعرض فيه للدلائل الدامغة على وجود إبادة جماعية في جنوب كردفان مثلما في دارفور وعبر عن استيائه للصمت العالمي على ما يجري هناك رغم الدلائل المقدمة عبر صور الأقمار الصناعية وشهود العيان مطالباً بسرعة التدخل وعلى أقل تقدير تحذير الخرطوم من الاستمرار في قصف المدنيين وقصف طائراتها التي تقوم بذلك، وقال إنه ما لم يحدث ذلك فهذا يعني الفشل في مبدأ المسئولية عن الحماية العالمي.
(نص المقال  أدناه) :
دارفور والآن مزيد من الإبادة الجماعية في السودان
إيريك رييفز
تشير كل الدلائل مرة أخرة على تسارع الإبادة الجماعية في السودان، هذه المرة على حدوده الجنوبية.
والسؤال هو ما إذا كان العالم سيستجيب الآن بسرعة أكبر — وعلى نحو فعال — مما فعل بالنسبة لسنوات الفظائع الطويلة في دارفور بغرب السودان. فعلى مدى أربع سنوات منذ توجيه اتهام المحكمة الجنائية الدولية لمسؤولين رفيعي المستوى في الخرطوم بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية (2007) ؛ كان آخرها اتهامها الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة الابادة الجماعية (2010). ولكن حتى الآن واصلت الخرطوم فقط في التعبير عن احتقارها للمحكمة الجنائية الدولية وتقارير حقوق الإنسان عامة.
ويشخص اختبار آخر لحلول العالم (الناشدة) لوقف التدمير البشري المستهدف العرق باديا في حالة الولاية الحدودية المعروفة باسم ولاية جنوب كردفان (مثل دارفور في السودان). وقد أطلق البشير حملة ضد عشرات الآلاف من شعب النوبة ، وهم مجموعة من القبائل الافريقية الأصلية. وقد وقف النوبة منذ زمن وبجامع القضية المشتركة مع الشعب والمقاتلين المتمردين السابقين في دولة جنوب السودان الناشئة حديثا.
إن الكارثة في ولاية جنوب كردفان تصير أكثر وضوحا بشكل يومي، سواء من حيث الحجم أو العداء العرقي في تحديد الخرطوم للعمليات العسكرية والأمنية في المنطقة.
هناك أدلة قوية متزايدة منذ بداية أحداث 5 يونيو ، عن البحث من بيت لبيت عن السكان النوبة والمتعاطفين مع الجناح الشمالي للجيش الشعبي لتحرير السودان. أيضا ، هناك أدلة دامغة على حواجز الطرق التي استهدفت النوبة بالمثل. تم القبض على معظم النوبة الذين وجدوا أو تم إعدامهم. لقد حدث هذا في المقام الأول في منطقة كادوقلي ، عاصمة ولاية جنوب كردفان.
والأكثر إثارة للازعاج ، ما أفادته روايات شهود عيان كثيرين عن العديد من المقابر الجماعية ، وتم جمع عدد من هذه الشهادات في تقرير تسرب حول حقوق الإنسان للأمم المتحدة في اواخر يونيو.

وتأكدت الاتهامات فوق العادة  والمقدمة في ذلك  التقرير من خلال التصوير الفوتوغرافي المحقق للأقمار الصناعية عبر مشروع سنتيننتل الفضائي، ومقره في جامعة هارفارد ، وهذه الصور تبين بوضوح كبير ، مقابر جماعية متوازية — تتسع لضم عدة آلاف من الجثث. الأدلة من تقرير الأمم المتحدة ، فضلا عن روايات شهود العيان من النوبة العديدين الذين هربوا من كادوقلي ، كلها تؤكد النتائج التي توصل إليها مشروع القمر الصناعي.
وقد أخبرت وكالة اسوشيتد برس عن “تقرير للوضع” مسرب للأمم المتحدة أسبق حتى (عن التقرير المذكور) أشار الى ان حوالي  11000 ، تقريبا جميعهم من  النوبة ، التجأوا محتمين ببعثة الأمم المتحدة في كادوقلي ، عاصمة ولاية جنوب كردفان ، وكان7000 من هؤلاء الناس من النساء والأطفال ، واضطروا يوم 20 يونيو لمغادرة محيط وقاية والامم المتحدة والانتقال إلى مكان غير محدد. وقيل إن القائمين على تحريكهم كانوا أعضاء في الأجهزة الأمنية من الخرطوم ، متنكرين في زي عمال الهلال الأحمر. وليس للأمم المتحدة أية فكرة عن مكان هؤلاء اللاجئين اليوم.
إن القصف على جبال النوبة بوسط جنوب كردفان يمضى دون هوادة ، مما يهدد حياة ومعيشة الشعوب الافريقية التي تشكل النوبة. هُجرت الحقول في ذروة موسم الزرع ، حيث تكون الحاجة أعظم لحصد المحاصيل. وقد فر عشرات الآلاف من الناس اليائسين الى التلال والكهوف ،  للهروب من الهجمات الجوية المستمرة. حصاد الخريف المقبل سيكون كارثة ، والخرطوم منعت تقريبا كل المساعدات الانسانية لجبال النوبة ، بما في ذلك برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة.
لماذا ، ومع كل الأدلة الكثيرة عن الدمار البشري المستهدف المجموعات العرقية ، والمخاطر البالغة الكثيرة على حياة الإنسان ورفاهه ، لم يكن هناك أي تحرك دولي سريع أو قوي؟
إن (المبدأ) المتفق عليه عالميا حول “مسؤولية الأمم المتحدة عن حماية” المدنيين من التطهير العرقي والإبادة الجماعية — ناهيك عن الهجوم من قبل حكومتهم — ينبغي أن يكون ساري المفعول في ولاية جنوب كردفان أكثر منه في أي مكان آخر. وحتى الآن لا يوجد شيء من ذلك من أي قبل أيّهم في الامم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي ، أو في إدارة أوباما — ما عدا سوزان رايس ، السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ، التي أعلنت انه لن يكون هناك التزام عسكري للولايات المتحدة لشعب النوبة.
صمت السياسة الظاهر على جنوب كردفان هذا يبدو أنه يستند إلى شك  غريب بل غير مفهوم حول الأدلة المتاحة ، بما في ذلك التصوير الفوتوغرافي للأقمار الصناعية ، فضلا عن روايات شهود العيان التي قدمها تقرير الامم المتحدة ومصادر أخرى.
الناطق باسم إدارة أوباما بهذا الشك هو برنستون ليمان ، المبعوث الخاص للسودان ، كما ذكرت صحيفة الواشنطن بوست مؤخرا. لكن روايته لا تتسق مع الحقائق ، على سبيل المثال ، فإنه يؤكد أن أكوام من أكياس بيضاء غير منتظمة بالقرب من المقابر الجماعية وبأحجام  البشر التشريحية، كانت دائما في المواقع التي ركز عليها  مشروع القمر الصناعي ، ولكن صور الأقمار الصناعية المتتابعة والمؤرخة ، تثبت بشكل لا لبس فيه خلاف ذلك.
هناك أصداء مروعة في جنوب كردفان ليس فقط لدارفور ، ولكن أيضا رواندا وسربرنيتشا. في جميع هذه الحالات كان هناك وجود عسكري للامم المتحدة ، وفي كل حالة تم ترهيب هذا الوجود أو إبطال مفعوله تماما من قبل الجزارين الملتفين على مهمته، ورفض العديد من قادة العالم  الاعتراف بحقيقة الإبادة الجماعية ، ثم تبع في كل حالة عار لا يوصف.
هل لا تُسمع هذه الأصداء في واشنطن ، ونيويورك والعواصم الأوروبية ، ومقر الاتحاد الافريقي في أديس أبابا؟
على الرغم من شكوك السيد ليمان ، فإن العجلة (المطلوبة) وحجم الدمار البشري المحتمل يتطلب استجابة دولية فورية وقوية – وليس مجرد تصريحات واعظة ، سواء من مسؤولي الأمم المتحدة أو الأطراف الدولية المتحدثين عن مستتبعات الوضع ، أو في صيغ الوصفات التي يمكن التنبؤ بها من قبل جماعات حقوق الإنسان. وينبغي على أقل تقدير تحذير  الخرطوم من انه اذا استمر تورط طائراتها العسكرية في الهجمات على المدنيين العاملين في المنظمات الإنسانية أو على النوبة ، فسيتم تدميرها على الارض بواسطة صواريخ كروز أو غيرها من الوسائل. لا يمكن للإفلات من العقاب على هذه الجرائم الوحشية أن يستمر.
إذا كان العالم يرفض أن يرى ما يحدث في جنوب كردفان ، ويرفض التحرك إزاء الدليل على أن تدمير شعب النوبة ، وبهذا الشكل، هو الهدف الأساسي للإجراءات العسكرية والأمنية الحالية من جانب السودان ، فإن هذه اللحظة تمثل الفشل النهائي لـ “المسؤولية عن الحماية”.

بان كي مون يحتج : الحكومة السودانية هددت بفتح النار على طائرة اجلاء طبي هليكوبتر



قال مسؤول كبير بالامم المتحدة الخميس 4 أغسطس ان قوات حكومة السودان هددت بفتح النار على طائرة اجلاء طبي هليكوبتر كانت تحاول اجلاء ثلاثة جنود من قوات المنظمة الدولية لحفظ السلام لحقت بهم اصابات بالغة من منطقة أبيي المتنازع عليها وأخرت اقلاعها ثلاث ساعات.
وقال الان لو روي قائد قوات الامم المتحدة لحفظ السلام للصحفيين ان الجنود الاثيوبيين الثلاثة ماتوا.
وقال لو روي ان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون احتج لدى سفير السودان لدى المنظمة الدولية بشأن الحادث الذي وقع هذا الاسبوع.
وكان انفجار لغم أرضي يوم الثلاثاء 2 أغسطس أصاب دورية تابعة لقوة الامن المؤقتة التابعة للامم المتحدة في أبيي في مابوك التي تقع الى الجنوب الشرقي من أبيي في المنطقة المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان الذي استقل حديثا.
ولقى أحد جنود حفظ السلام حتفه على الفور وسعت الامم المتحدة الى نقل ثلاثة اخرين بطريق الجو.
لكن لو روي قال ان القوات السودانية منعت طائرة اخلاء طبي هليكوبتر تابعة للامم المتحدة من الاقلاع من كادقلي في ولاية جنوب كردفان للطيران الى أبيي لاحضار الرجال الجرحى قائلة ان الرحلة غير مصرح بها.
وقال ( لم نحصل على الاذن لطائرة الاخلاء الطبي الهليكوبتر للاقلاع على الفور) . وأضاف ( منعونا من الاقلاع بالتهديد بفتح النار على الطائرة الهليكوبتر) . حدث تأخير ثلاث ساعات على الاقل قبل ان يسمح للطائرة في نهاية المطاف بالمغادرة. وتوفي الجنود الثلاثة بعد ساعات من الانفجار، وجرح سبعة جنود اخرين في الانفجار لكن اصاباتهم أقل خطورة .
رويترز

فرانك وولف ولوكا بيونق أمام الكونغرس الأميركي : ما يحدث في جنوب كردفان تطهير عرقي لابادة النوبة


أكد الدكتور لوكا بيونق، وزير رئاسة مجلس الوزراء السوداني السابق وعضو الكونغرس السيناتور فرانك وولف- جمهوري من ولاية فرجينيا- أمام لجنة أفريقيا في الكونغرس الأميركي أن ما يحدث في جنوب كردفان من قصف جوي وهجوم بري من قبل الجيش السوداني يمثل تصفية عرقية لإبادة شعب النوبة باكمله .
بيونق الذي أدلي بشهادته أمام الكونغرس صباح أمس الخميس 4 أغسطس بصفته رئيسا لمنظمة كوش السودانية الأميركية، جدد إتهامه للقوات المسلحة السودانية بإرتكابها جرائم حرب في منطقة أبيي، مطالبا الكونغرس الأميركي بالعمل على تغيير نظام الخرطوم الذي ما زال يمارس الإبادة الجماعية والتطهير العرقي لشعبه- على حد ذكره.
من جانبه، أدان السيانتور فرانك وولف الأعمال الوحشية والتصفية العرقية التي تقوم بها الحكومة السودانية، وعاب على إدارة أوباما والأمم المتحدة غضهما الطرف عن الجرائم الواسعة النطاق التي تقوم بها الحكومة السودانية- على حد تعبيره-، مشدداً على أن الحل يكمن في تغيير نظام الخرطوم لوقف جرائم الإبادة الجماعية والعنف في شمال السودان.
في السياق ذاته، أدلي أنديدو آدم النيل، أسقف الكادرائية الإنجلكانية في كادقلي بشهادته أمام الكونغرس الأميركي مؤكدا على حدوث أعمال تصفية عرقية وأستهداف المدنيين عبر الطيران الحكومي وقتل المواطنين داخل الكنائس ودور العبادة المختلفة.
هذا وقد أدلي برادفورد فيليب، رئيس مشروع مكافحة الإضطهاد بشهادته أمام الكونغرس مطالبا بتغيير نظام الكونغرس ومعاقبة المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية.

الأربعاء، 3 أغسطس 2011

أحمد هارون يعترف باستخدام سلاح الطيران ضد النوبة

أحمد هارون يعترف باستخدام سلاح الطيران ضد النوبة



اعترف أحمد هارون والي ولاية جنوب كردفان باستخدام حكومته سلاح الطيران ضد جبال النوبة ، في حوار مع صحيفة (الاهرام اليوم) 2 أغسطس .
وقال ان (القوات المسلحة كأي جيش محترف في العالم تستخدم الطيران في معاركها بشكل دقيق )
وسبق ولاحظ الأستاذ عبد الواحد محمد نور رئيس حركة تحرير السودان في تصريحات لـ (حريات) بأن الدول تستخدم سلاح الجو ضد الأعداء الخارجين وليس ضد شعبها من المدنيين والأطفال والنساء والعجزة .
وتجدر الاشارة الى ان سلاح الجو السوداني لا يملك أي (قذائف موجهة) يمكن استخدامها في (القصف الدقيق) ، ولذلك استهدف قصفه التجمعات المدنية والمدارس ودور العبادة ، فيما اعتبرته منظمات حقوقية عديدة حملة ابادة للنوبة .
كما يجدر التذكير بأن وسائل الحرب المعتمدة حالياً في جبال النوبة هي ذاتها الوسائل التي سبق واستخدمت في دارفور ، باشراف أحمد هارون المسؤول عن الملف الأمني حينها ، مما أدى لاتهامه من المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور .

شواهد جرائم حرب وتصفيات جسدية وإستهداف واسع ومنظّم ومقصود لشعوب النوبا..خطاب التنظيف العرقى يصدر من أعلى هيئة قيادية ورسمية فى حكومة حزب البشير

 شواهد جرائم حرب وتصفيات جسدية وإستهداف واسع ومنظّم ومقصود لشعوب النوبا..خطاب التنظيف العرقى يصدر من أعلى هيئة قيادية ورسمية فى حكومة حزب البشير

العنف كأحد وسائل اعادة إنتاج تراكم راس المال المجرّبة: نموذج استهداف شعوب النوبا

"لَئِنْ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِي إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ" (المائدة 28)

الفاضل الهاشمى – تورنتو /كندا

فى سياق واقع فشل وتشظّى دولة اللبرالية الجديدة:

تلجأ الراسمالية ،بطبيعتها، الى العنف لبسط هيمنتها كونها تشوّه الطبيعة الاجتماعية للانتاج المادى بتمليكه الخاص بما يرجّح كامن العنف ويزكّي بذرته. تعمل اللبرالية الجديدة ،كمشروع طوباوى نظرى، على تسويغ وتبرير كلما يجب عمله لإنجاز هدفها السامى صرف النظر عن تناقضها مع المبادئ اللبرالية التى كانت سائدة لغاية الستينات. أما ،كمشروع سياسى، تشتغل اللبرالية الجديدة على إعادة تأسيس وتثبيت شروط ملائمة للتراكم الطبقى واعادة تجديد سلطة النخب الاقتصادية رغم انها لم تكن فعّالة على المستوى العالمى فى تنشيط تراكم راس المال العالمى كما تشهد ازماتها الماثلة. ولكنها صابت نجاحاً ملحوظاً فى امثلة محدودة (الصين وروسيا) حيث تخلّقت بفضل آلياتها سلطة النخب الاقتصادية.

أما راسمالية الاطراف،بحكم بنيتها التابعة وتراكمها البدائى، كثيراً ما تحتاج الى أيدلوجيات مطلقة ودموية لبسط سلطانها. لذلك تخترع بنيات فكرية واستراتيجيات اثنوثقافية ودينية مركّبة لإنهاك المقاومات التى تعترض تراكم راسمالها المقدّس. ومن تلك البنيات استخدام كل الكروت المتاحة من طائفية ودينية وأثننة/قبلية لاحتكار السلطة وضمنها تجهيل (من جاهلية) البنى الثقافية والطائفية الدينية الماثلة. لذلك تتّسم جميع مشاريعها بشبهات الترويع والتذبيح.
أصبح السلوك الدموى ملازم وضرورى لتراكم راس المال فى الأطراف ونلاحظ راس المال على المستوى العالمى يخترع خطاب "الحرب على الارهاب" أما على مستوى الاطراف تتعدّد خطاباته ويستخدم الحرب والاستلاب والخصخصة لاعادة انتاج الموارد والثروات الطبيعية والسلطة لذلك تصبح الغابات والجبال وحقول النفط والمدن الطرفية مناطق عسكرية وأمنية ومناطق "تمرّد" ممنوعة الاقتراب لمكاتب الامم المتحدة ومنظمات الاغاثة. وأصبح وجود مكاتب الامم المتحدة فى كل مكان ضرورة أمنية وعسكرية (غذائية) واقتصادية وسياسية ، وقيل أخلاقية لحفظ ماتبقى من ماء الحضارة الراسمالية المأزومة فى سعيها المحموم لضمان حركة راس المال والتجارة. أصبح مشهد تلك المكاتب علامة لتسيّد تراكم راس المال العالمى ورموزه (الامم المتحدة، الولايات المتحدة، المنظمات الانسانية، الاعلام الكوكبى بفضائياته التى توثّق ببرود لانتهاكات حقوق الانسان وأجهزة ديقتال وموبايلات تلتقط صور مروّعة وتبذلها لقاعدة معلومات الانترنت والسوشيال ميديا فى اليوتيوب والفيس بوك والتويتر).
فى السودان نحن ازاء دولة مركزية تفرض محكيّة عظمى مركّبة تنطوى على هويات قومية وطبقية واسلامية وآفروعروبية وكأن محكيّات المركزية الاثنية الاوروأمريكية تنطرح بصورة مصغّرة بحيث "لا تتعارض" مع حركة راس المال المعولم. أضع لاتتعارض بين الاقواس للتنبيه لأن قوانين اللعبة ظاهرياً تتناغم منسجمة مع آكلى القصعة وفى البال بلايين الاموال والادخارات التى تضخّها الصين (مثلاً) قانونياً فى الاسواق الامريكية اوالاموال المنهوبة التى يضخها رؤوساء العالم الطرفى فى اسواق وبنوك اوروبا وأمريكا ومنهم على سبيل المثال الملوك والرؤساء العرب من الخليج لغاية حسنى مبارك والقذافى وحسبته وعمر البشير الى آخر الكوكبة (شكرا لويكى ليكس).
لحمة مشروع حركة الاسلام السياسى الحاكمة فى السودان وسداه اللبرالية الجديدة حيث يعتمد على خصخصة الاقتصاد والتعليم والصحة وليس من بين استهدافاته حل مشاكل التنمية غير المتساوية وسوء توزيع الثروة والسلطة والفساد والظلم الاجتماعى والاقتصادى المطلق المصاحب لها بالضرورة. لذلك كان لزاماً على حركة الاسلام السياسى تبنّى مشروع ايدلوجى ثقافى فاشى مطلق لتبرير واقع الظلم المطلق. ولأن مشروع الاسلام السياسى متورّط فى فى واقع كساد وتدنّى انتاج وفساد واقع اللبرالية الجديدة الاجتماعى المأزوم لجأ الى الاستسقاء من منابع الفكر الماضوى بمرونة عقائدية ولجاجة وإرتباك وتبريرية على حساب المبدئية والاستقامة والاخلاق والعقلانية والتماسك الفكرى والمنطقى. ومن تلك الامثلة تبنّى مفهوم فقه الضرورة كتخريجة ايدلوجية تبرّر له الربا وجرائم الانتاج النقدى والسلعى التى يكون سعر الفائدة جزء من بنيتها حتى ولو تأسلمت جميع مصارف الكرة الارضية كون سعر الفائدة جزء لاينفصل بنيوياً من منطق السوق وحركة راس المال والعملية الانتاجية بما فيها من دورة نقد-سلعة-نقد. ومن المرونة ايضاً اللجوء الى تغيير اسم احزاب حركته الاسلامية بعدد المراحل والبلاءات التى اعترضت تطور الاحركة الاسلامية: أخوان مسلمين وجبهة ميثاق اسلامى وجبهة قومية اسلامية ومؤتمر وطنى وشعبى. لا يخفى ان نسخة الاسلام السياسى السودانية تسترشد بربط الدين والدولة وبين الدين والنظام السياسى والاجتماعى على خلاف المسيحية واليهودية (ما لله لله ، ومالقيصر لقيصر)
مشروع تحاصره وقائع مثل هذا المأزق الرؤيوى واللاعقلاني لابد أن يستخدم مُبدّل السرعة مراراً للتحكّم فى استخدام استراتيجيات وتكتيكات ارهابية وعنصرية ودينية وذكورية استبعادية واستعبادية وافقارية وفاسدة لتكريس هيمنته وقبضته الفاشية. الفاشية كمنظومة افكار قومية عنصرية دينية تنتج نظام قمعي يحتكر الجهاز التنفيذي للدولة, وتقوم على قمع الحريات الشخصية وتعتبر الفرد احد ادوات الدولة المنفذه , وتجند الصحافة والاعلام لدعم جهاز الدولة التنفيذي واستخدام فاشية تسيطر على اجهزة الدولة والاسواق والعباد. فى سعيها المحموم لاقامة دولة مدنية راسمالية تسك الحركة الاسلامية فى السودان مصطلحات تستصحب خطاب اللبرالية الجديدة التجارى المرتبط بمواصفات السلع التجريبية العابرة بعبارات اريد لها سحر رؤية دينية عامة وتستخدم دلالات الالفاظ بما يكفى للاستهلاك والاستثمار والربح اليومى السريع بغية تخريج طفيلى متسرّع ك"الاسلام هو الحل" "الخرطوم ليست موسكو" "المشروع الحضارى" .
وبذكر الفاشية حدّثنا التاريخ عن اجتماع صفات الفاشية وعنصريتها مع التطرف الدينى منذ كاثوليك روما فى 1022 مروراً لغاية دعم دول المحور للحركات الاسلامية المتطرفة فى الحرب العالمية الثانية.

حروب السودان الاهلية ومذابحه وتصفياته العرقية تعكس تشابك الطبقى والاثنوثقافى والدينى بما لامزيد عليه فى مشهد تشظّى دولة اللبرالية الجديدة (من شاكلة الدولة التى تغزو مواطنيها (أقرأ رعاياها) وتبطش بهم وتصفيهم - طرابلس تغزو بنغازى والخرطوم تقذف كادقلى وصدام ينكّل بالاكراد) . ضمن هذا السياق يمكن تأمّل تجربة حملات الابادة والتصفية الشرسة لشعوب النوبا فى يونيو 2011. والأمثلة متعدّدة فى استثمار او إختراع عنف البادية واعادة انتاج مليشيات متعدّدة المشارب الاثنية منذ فجر الاستقلال فى مجازر واعدامات شملت جميع أطراف السودان القديم (عنبر جودة فبراير 1956ضد مزارعى القطن وفى جبال النوبة فى 1992 والضعين ولاحقاً فى دارفور، الجبلين، العيلفون، بورتسودان ، كجبار والآن فى جبال النوبة) .
شواهد ومشاهد الصيد البشرى وحملات تصفية شعوب النوبا فى القرن الحادى والعشرين

أزعم هنا وبفصل الخطاب والأدلة المزلزلة شروع المؤتمر الوطنى الحاكم فى السودان فى عمليات تنظيف عرقى فى جبال النوبة وجنوب كردفان لا يأتيه الباطل من أمامه ومن خلفه ومن على جانبيه ومن فوقه وتحته. ولا احتاج الى استخدام مصطلح التصفية العرقية بمعناه الاكاديمى وتعريف الامم المتحدة له منذ اربعينات القرن المنصرم كون ذلك موضوع آخر يخص تجربة اليهود ولا يتّسع له المقام هنا. غير ان الشواهد والأمثلة على قفا من يشيل حول واقع استهداف شعوب النوبا على الهوية الاثنية (مدعوم بذريعة سياسية تزعم فى ظاهر البروباغاندا انها تستهدف عدو/متمرّد هو الحركة/الجيش الشعبى لتحرير السودان/قطاع جبال النوبة)، لكونه استهداف واسع ومنظّم ومقصود . وسأعمل ادناه على تبيان الشواهد والأمثلة الحيّة:


بسذاجة و قلّة حيلة لاتخفى على من يرهف السمع بل بتوتّر من يشرع فى الجريمة يقول وزير الدفاع الفريق أول عبدالرحيم محمد حسين فى 20 يونيو 2011 "حتى هذه اللحظة ما زالت عملياتنا مستمرة وقواتنا تواصل جهدها وجهادها لنظافة الولاية واخماد الفتنة" وفى 21 يونيو قال "العمليات لازالت متواصلة بالولاية لتنظيف بعض الجيوب هناك قطع أن الأيام القادمة لا تقبل أنصاف الحلول وقال «إما أبيض أو أسود" (الانتباهة 21 يونيو 2011) . مابين السطور عبارات تتحدّث عن "تنظيف" و"نظافة" يتجلّى بوضوح بعد ربطه بالاوامر التى صدرت الى المليشيات ثم تجويع السكان بمنع وصول الاغاثة او حجبها عنهم.

شدد مجلس الولايات "على ضرورة القضاء تماماً على الحركة (الحركة الشعبية لتحرير السودان) في الشمال عقب نهاية الفترة الانتقالية وبمحاكمة من سمّاهم بالخونة للبلاد"
لاحظ النية المبيّتة التى تصدر من مجلس برلمانى للقضاء على حركة سياسية وليس جيش متمرّد !! ليتهم قالوا "الجيش الشعبى" وسلس لهم المنطق والخطاب!!! ثم لاحظ ان هذا مجلس تنص المادة 91(1) من دستوره على ان هيئته التشريعية القومية تمثّل "بمجلسيها الإرادة الشعبية ، وعليها ترسيخ الوحدة الوطنية ، والقيام بمهام التشريع علي المستوي القومي ومراقبة السلطة التنفيذية القومية ، وترقية نظام الحكم اللامركزي" .كما نجد أن المادة 25(هـ) منه تتضمن ذات المبادئ الواردة في مبدأ (تحقيق الحكم الراشد عن طريق الديمقراطية والشفافية والمحاسبة وسيادة حكم القانون علي كافة مستويات الحكم توطيداً للسلام الدائم) لكون توطيد السلام الدائم يأتي عن طريق التنفيذ الناجح لإتفاق السلام الشامل عبر رعاية هذه المبادئ ويؤدي إلى تقديم نموذج للحكم الرشيد في السودان" ولا يخفى ان نص اتفاق السلام الشامل يمهل الجيش الشعبى حتى ابريل 2012 !
وقد جاءت فى ديباجة المجلس انه سيساهم "في تحقق القيم والطهارة العامة في الحياة العامة ، وسيادة حكم القانون وصولاً للحد من الفساد والحيلولة دون إساءة استخدام السلطة وغيرها من القيم الفاضلة" وقد جاء فى كتاب المجلس في مجال رعاية المبادئ الخاصة بحقوق الإنسان أن المجلس يختص "برعاية حقوق الإنسان وفقاً لوثيقة الحقوق والحريات الواردة بالدستور خاصة فيما يليه من الحق في العدالة في تحقيق التنمية وتقديم الخدمات العامة وغيرها من الحقوق الخاصة بالتوطين وإعادة التوطين والإعمار ومعالجة مشاكل النزوح ، وحماية الحريات الأساسية التي تقوم علي الإعتراف بالتنوع في السودان وإحترام الموروثات الدينية وأي معتقد أو أعراف أو قيم خاصة به" !!! ذات المجلس البرلمانى يصرّح مشدّداً وعلى رؤوس الاشهاد "على ضرورة القضاء تماماً على حركة" سياسية عقب نهاية الفترة الانتقالية وبمحاكمة من سمّاهم "بالخونة" وتقتل حكومته شعوب النوبا على الهوية وتمنع منظمات الاغاثة مد يد العون الغذائى لمن نجا منهم من النازحين الفارين من الحرب!
وهو مجلس أنيط به بحكم كتبه على "إزالة الفوارق بين المركز والولايات وما ترتب عليها من غُبن أو إحساس بالتهميش والقضاء على أسباب النزاعات والحروب" ولكنه ينقلب على مواثيقه المكتوبة ليقرر القضاء على حركة قامت على الغبن والاحساس بالتهميش!!! تلك مهزلة لا قرار لها ولكنها تؤكد حجة التنظيف العرقى والابادة الجماعية على المستوى التشريعى وسبقه تزوير إنتخابى على كل حال.

ظل أبناء وبنات جنوب كردفان منذ الاستقلال (مروراً بحرب إبادة النوبا الجهادية الاولى التى بدأت صرختها بفتوى من ذات حكومة عمر البشير فى يناير 1992ومنذ اتفاقية وقف العدائيات فى اكتوبر 2002 ) تطالب بلامركزية وحكم ذاتى يؤمّن لهم جزء مقدّر من موارد منطقتهم التى بيعت بثمن بخس لوكلاء راس المال الطفيلى وملاك المشاريع الذين لا علاقة لهم بأهل المنطقة.

بدأ القتال فى 5 يونيو 2011 بالقرب من مدينة كادقلى عقب تزوير الانتخابات بفوز احمد هارون المطلوب من العدالة الدولية ونتيجة قصر نظر فى معالجة الترتيبات الأمنية التى يطالب فيها حزب المؤتمر الوطنى جيش الجبهة الشعبية من ابناء النوبة تسليم أسلحتهم او الذهاب الى دولة جنوب السودان. تطوّر القتال وشمل مدن وقرى اخرى منها تلودى والدلنج استخدم فيه الجيش السودانى مدفعية ثقيلة وقصف جوى لمناطق المدنيين وقامت المليشيات المصاحبة للجيش السودانى باعدامات قسرية واعتقالات على الهوية من ابناء النوبا خاصة المُشتبه بإنتمائهم للحركة الشعبية والمسيحيين منهم وتدمير وسرقة ممتلكاتهم. قامت هذه القوات بتمشيط المدن والقرى (خاصة كادقلى) بيت بيت واقامة نقاط تفتيش يتم اعدام المقبوض والمغضوب عليهم او يساقون معصوبى الأعين باللوارى الى مقابر جماعية لإعدامهم كما روى شهود عيان (هيومن رايتس ووتش 10 يونيو 2011) وقد أفادت التقارير ان جنود الجيش السودانى طوّقوا مدنيين لاذوا بمعسكر الامم المتحدة وقتلوا بعضهم كما اعتقلوا اربعة من موظفى الامم المتحدة.

تعرض مئات من المواطنين للتصفية الجسدية بواسطة القوات الامنية التابعة للمؤتمر الوطني والاعتقالات والتعذيب بناءً على الإشتباه بالإنتماء السياسي أو الإثني او الدينى. بادر الامن العسكرى فى جنوب كردفان بتطبيق سياسة استخدموها من قبل فى حرب 1992 باستهداف النخب القيادية من أبناء وبنات جبال النوبة المتعلمين والموظفين فى المدن والشيوخ فى المناطق الريفية حتى تضمن "تخلّف النوبا بحيث يعدمون من يتحدّث باسمهم 5 "
وهدّمت كنائس ونهبت ممتلكات وحرقت دور. وثّقت المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً بالاسم اكثر من مائة اغتيال وتصفية جسدية فى اقل من اسبوعين وبداية الاقتتال بالاضافة الى اعتقالات وحالات اختفاء وتعذيب طالت ناشطين سياسيين من أبناء وبنات المنطقة، خاصة في المدن الكبرى. وأُستخدمت حملات تفتيش المنازل والطرقات وتجمعات النازحين أمام مقر بعثة الأمم المتحدة بغرض إعتقال وتعذيب من يشتبه في ولائهم السياسي وإنتمائهم الإثني نفذتها قوات من الأمن ومليشيات الدفاع الشعبي، وبارشاد من أعضاء حزب المؤتمر الوطني في العديد من الحالات.

إضافة لحالات التدمير والسرقة والحرق التي طالت العديد من قرى المنطقة، مثل قرية الفيض أم عبدالله وقرية كلولو، وحي كلمو وحي قعر الحجر بمدينة كادوقلي، فقد طال التدمير والنهب ممتلكات المواطنين الفارين من أحداث العنف بمدينة كادقلي. جرائم التدمير والسلب والحرق إستهدفت ايضاً ممتلكات الكنائس بمدينة كادوقلي وما حولها. فقد داهمت القوات الامنية ومليشيات الدفاع الشعبي كنيسة أبرشية كادوقلي وكنيسة المسيح والكنيسة القبطية والمنازل الخاصة بالكنائس، وعملت على حرق الوثائق والملفات ونهبت الممتلكات من معدات الكترونية واثاثات، إضافة الى تدمير مكاتب مطران الكنيسة. كما إستهدفت القوات الأمنية ممتلكات المواطنين الأبرياء في قرية الفيض أم عبدالله كونها مسقط رأس رئيس الحركة الشعبية بجبال النوبة/ جنوب كردفان.


ومن السلوك الذى يعبّر عن "استهداف واسع ومنظّم ومقصود" لشعوب النوبا نرصد منع جنود الحكومة وصول الاعاثة الى جنوب كردفان ومنع الاعلاميين والصحفيين (ومنهم طاقم الجزيرة) من الاقتراب من المنطقة وفرض الحصار الكامل على المنطقة حتى أصبحت اخبار المعارك والحملات تتسرّب عبر عمال الاغاثة الهاربين من المعارك والمدنيين الناجين.

أكّد تقرير من الامم المتحدة انه شوهدت 280 من العربات العسكرية خلال الفترة 12-15 يونيو 2011 وهى فى طريقها الى مدينة كادقلى وهى عبارة عن عربات تويوتا لاند كروزر تحمل الجنود والذخيرة والمدافع. وقد أكّد احد عمال الاغاثة الهاربين من ابناء النوبة ان احد اعضاء المليشيات أخبره ان تعليماتهم واضحة: "تنظّف وبس" (ألان بوزويل 16 يونيو 2011 ، مجلات مكلاتشى) . ويقول احد ابناء النوبة ان احد أعضاء المليشيات قال له بالحرف ان تعليماتهم واضحة وهى: "تنظيف الزبالة ولما تشوف واحد نوبى نضفوا طوالى" (سوييب اويى ذا رابيش) وقد قال نفس الشاهد انه "رأى اثنين من اللوارى وبهما مجموعة من ابناء النوبة معصوبى الأعين وموثّقة أيديهم فى طريقهم الى مقابر جماعية فى طرف مدينة كادقلى" (وكالة الأنباء الفرنسية، 17 يونيو 2011) . يقول العمال الهاربين بان مدافع طائرات الهلكوبتر تطارد المدنيين الهاربيين من ابناء النوبة وبعضهم ينام ليلاً فى الجبال خشية حملات التمشيط اليومية. وتكتمل استراتيجية التنظيف العرقى باستخدام سلاح منع الاغاثة والتجويع كاستراتيجية حربية بمنع طائرات الاغاثة من الهبوط فى مطار كادقلى وضرب المطارات الاخرى كمطار كاودا. ان تدمير وقصف مطار كاودا بالقنابل لخلق حُفر كبيرة فيه وهو مطار غير ذى جدوى حربية كون الجيش الشعبى لا يمتلك طائرات يعنى النية والعزم على إبادة شعب النوبا بالإنهاك والاستنزاف: بالتجويع وحرمانهم من العون الغذائى والادوية الطبية والمأوى (اريك ريفز 22 يونيو 2011) .

ومن ذلك سرقة مكاتب ومخازن منظمة الصحة العالمية فى كادقلى عن بكرة أبيها. صرّح برنامج الأغذية العالمية أنه عاجز تماماً على اطعام 400 ألف لاجئ فى جنوب كردفان. وقد تم تقريباً إجلاء جميع عمال الاغاثة التابعة لبرنامج الغذاء العالمى وترك النوبا للموت البطيئ جوعاً وعطشاً ومرضاً.
يقدّر تقرير من الامم المتحدة النازحين من مناطق كادقلى ب 60 الف معظمهم من الاطفال. ويقول تقرير منظمة الصحة العالمية الصادر فى 15 يونيو ان الاطفال يعانون من حالات الاسهال والالتهابات الرئوية. وتقول تقارير منظمات الاغاثة ان 30 الف من النوبا قد فروا صوب مناطق الجبال التى يسيطر عليها الجيش الشعبى. كل تلك الخيوط والمعلومات بالاضافة الى توثيق صور الاقمار الصناعية وصور الفيديو القادمة من الجبال تؤكّد العزم على استهداف واسع ومنظّم ومقصود.
زاد طين الضغط لايقاف التنظيف بلّة تصريح السفير ليمان برنستون المبعوث الامريكى الخاص فى 15 يونيو 2011 بانه لايمتلك معلومات من الارض لتسمية الحملات بانها "تنظيف عرقى" واكتفى بالتلويح بابقاء السودان ضمن قائمة الارهاب. يلحظ المتابع للسياسة الامريكية فى هذا التصريح صدى عبارات اوباما فى حملته الانتخابية فى ابريل 2008 حين قال بالحرف "الحكومة السودانية تتّبع سياسة جينوصايد فى دارفور وان مئات الالاف من الرجال والنساء والاطفال قد قتلوا فى دارفور وان القتل مازال جارياً" . وكانت طائرات الحكومة الامريكية حينئذٍ تذهب وتجيئ بصلاح قوش مدير جهاز الأمن والمخابرات السودانى ضمن صفقات تبادل ومقايضة معلومات امنية كلعبة ماكرة تسمّى لعبة العصا والجَزَرة وما يعرف فى أدبيات الاكاذيب العالمية بحرب الارهاب. أمريكا التى تدوعل فى العالم بتقديسها الدينى للحريات وفى مقدمتها أولوية حرية حركة رؤوس الاموال جرت تحت بصرها مذابح جبال النوية 1992(حيث قتل مايقارب 700 الف من النوبا فى ظرف سبعة أشهر) ورواندا 1994 وبوسنيا 1995ودارفور (2003-حتى الآن) وفتك نظام الابارتايد الاسرائيلى بالشعب الفلسطينى. يعرف فاشيو المؤتمر الوطنى تماماً ان الفرصة مواتية لمذابح جنوب دارفور ذات الذهب الاسود فى عشية 9 يونيو وانشغال المجتمع الدولى المُُجهَد عسكرياً بالربيع العربى فى ليبيا وسوريا واليمن وازمات اليونان والبرتقال واسبانيا المالية واستحالة تطبيق حظر جوّى فى جنوب دارفور لصعوبة انشاء قاعدة جوية تزوّد طائرات الايواكس بالوقود. اللهم الا من ضرب الفعالية الجوية لدفاع حكومة السودان تهدّد الحكومة وتضغطها لايقاف ابادة شعوب النوبا. لذلك لا تتورّع حكومة المؤتمر وتعتقل فى يونيو 2011 أربعة من موظفى الامم المتحدة من حافظى السلام وتجرؤ على التهديد بضرب طائرات الامم المتحدة اذا لم تنفّذ الحظر الجوى!!(حسب البعثة الامريكية لدى الامم المتحدة وتقرير داخلى للامم المتحدة). وفعلاً منعت تلك الطائرات من الهبوط فى مطار كادقلى. تعتبر تسوية أبييى بمثابة إنتصار دبلوماسى لحكومة المؤتمر التى حاولت حينئذ التشدّد واللجاجة فى رفض اقتراح قدّمه عبدالعزيز الحلو فى 16 يونيو 2011 بوقف العدائيات لمدة شهر لتمكين وصول العون والاغاثة لجنوب كردفان واشترط مقترح عبدالعزيز بدء المفاوضات بين الجانبين للاتفاق حول القضايا السياسية والامنية طويلة الاجل لجنوب كردفان.
=========================
مراجع:

http://dissentmagazine.org/atw.php?id=479
http://www.tnr.com/article/world/90653/sudan-darfur-kordofan-genocide
2. هيومن رايتس ووتش.
5. شهادة خالد عبدالكريم الحسينى رئيس الامن والمخابرات فى مكتب حاكم كردفان وشقيق حاكم الولاية الاصغر فى بداية التسعينات اوردها ألكس دووال ، ديسمبر 2006 فى ورقته:
4. جريدة حريات: http://www.hurriyatsudan.com/?p=25879
الفاضل الهاشمى
1. خطاب التنظيف العرقى يصدر من أعلى هيئة قيادية ورسمية فى حكومة المؤتمر الوطنى: 2. تصريحات المجلس التشريعى الاعلى (مجلس الولايات): 3. وكالة الانباء الفرنسية. http://howgenocidesend.ssrc.org/de_Waal2/ 1.اريك رييفز ، مجلة المعارضة (ديسنت ماقازين) 3. شواهد جرائم حرب وتصفيات جسدية وإستهداف واسع ومنظّم ومقصود لشعوب النوبا elsharief@gmail.com

Share

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More